الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
215
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
التعدد مع ما ستقف من أن الراوي عن الكاظم عليه السّلام هو الراوي عن الصادق عليه السّلام . ومنها : ان الظاهر من قول : سيف ، في الحديث الثاني ، فلم يلبث إسحاق - الخ - ان موت إسحاق كان قبل دخول مولينا الكاظم عليه السّلام في حبس هارون ، فيكون مغايرا لإسحاق الذي حكى بعض أحوال حبسه عليه السّلام بل كان ملازما لخدمته عليه السّلام ، كما يظهر من الخرايج في الباب الثامن حيث قال : ومنها : ان إسحاق بن عمار ، قال لما حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى عليه السّلام دخل عليه أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، صاحبا أبى حنيفة ، فقال أحدهما للاخر : نحن على أحد امرين ، اما نساويه ، أو نشاكله ، فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي بن شاهك . فقال : ان نوبتي قد انقضت ، وانا على الانصراف ، فإن كان لك حاجة فامرنى بها حتى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة ؟ ! قال له : مالي حاجة . فلما خرج ، قال لأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ، ما أعجب هذا ؟ ! يسئلني ان أكلفه حاجة من حوائجي ليرجع وهو ميت في هذه الليلة . ثم إن ابا يوسف ومحمد أقاما من عنده . فقال أحدهما للاخر : انا جئنا لنسئله عن الفرض والسنة ، وهو الان جاء بشئ آخر من علم الغيب . ثم بعثا برجل مع الرجل ، وقالا له : اذهب معه ، وانظر ما يكون من امره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد . فمضى الرجل ونام في مسجد عند باب داره ، فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا قالوا مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة فانصرف الرجل إلى أبى يوسف ومحمد وأخبرهما بالخبر . فاتيا أبا الحسن عليه السّلام ، فقالا قد علمنا أدركت العلم في الحلال والحرام ،